فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما كون بيع شيء منها لا يجوز؛ فلأن ما لا يجوز بيع كله لا يجوز بيع شيء منه دليله بيع الخمر وغيره.
وأما كون بيع سباع البهائم التي لا تصلح للصيد لا يجوز؛ فلأنها لا نفع فيها أشبهت الحشرات.
وأما كون بيع الكلب لا يجوز فلما روى أبو مسعود الأنصاري «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب» [1] .
وقال صلى الله عليه وسلم: «ثمن الكلب خبيث» [2] متفق عليهما.
وروي عن ابن عباس أنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب. قال: وإن جاء يطلب ثمنه فاملؤا كفه ترابًا» [3] رواه أبو داود.
ولأنه حيوان نهي عن اقتنائه في غير حال الحاجة إليه أشبه الخنزير، أو حيوان نجس العين أشبه الخنزير.
وأما كون بيع السرجين النجس لا يجوز؛ فلأنه نجس مجمع على نجاسته فلم يجز بيعه كالميتة.
وأما كون بيع الأدهان النجسة لا يجوز على المذهب؛ فلأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى إذا حرم شيئًا حرم ثمنه» [4] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (5031) 5: 2045 كتاب الطلاق، باب مهر البغي والنكاح الفاسد.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1567) 3: 1198 كتاب المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب ...
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (1568) 3: 1199 كتاب المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب ... ولم أره عند البخاري.
وأخرجه أبو داود في سننه (3421) 3: 266 كتاب البيوع، باب في كسب الحجام.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1275) 3: 492 كتاب البيوع، باب ما جاء في ثمن الكلب.
وأخرجه أحمد في مسنده (15844) 3: 464.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (3482) 3: 279 كتاب البيوع، باب في أثمان الكلاب.
(4) أخرجه أبو داود في سننه (3488) 3: 280 كتاب البيوع، باب في ثمن الخمر والميتة. بلفظ: « ... وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه ... » .
وأخرجه أحمد في مسنده (2221) 1: 247.