فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 3091

قال: (ولا يجوز بيع كل ماء عدٍّ؛ كمياه العيون، ونقع البئر. ولا ما في المعادن الجارية [1] ؛ كالملح، والقار، والنفط. ولا ما ينبت في أرضه من الكلأ، والشوك. ومن أخذ منه شيئًا ملكه إلا أنه لا يجوز له دخول ملك غيره بغير إذنه. وعنه: يجوز بيع ذلك) .

أما كون بيع الماء لا يجوز على المذهب فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع الماء» [2] رواه الأثرم.

ولأن الماء لا يملك على الصحيح من المذهب لأن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون شركاء في ثلاث: النار والكلأ والماء» [3] رواه أبو داود وابن ماجة.

ولأنه لو كان مملوكًا لم يجز للمستأجر إتلافه لأن الإجارة لا يستحق بها إتلاف الأعيان.

وأما كونه يجوز على روايةٍ؛ فلأنه خارج من ملكه فجاز بيعه كسائر الخارج منه.

وأما كون بيع ما في المعادن الجارية كما مثل المصنف رحمه الله لا يجوز على المذهب؛ فلأن نفعه يعم فلم يجز بيعه كالماء.

وأما كونه يجوز على روايةٍ؛ فلأنه خارج من ملكه أشبه سائر ما يخرج منه.

وأما كون بيع ما ينبت في أرضه من الكلأ والشوك لا يجوز على المذهب فلما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون شركاء في ثلاث. ذكر منها الكلأ» [4] .

(1) في هـ: الظاهرة.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (3478) 3: 278 كتاب البيوع، باب في بيع فَضْل الماء.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1271) 3: 571 كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع فضل الماء.

وأخرجه النسائي في سننه (4663) 7: 307 كتاب البيوع، بيع فضل الماء.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2476) 2: 828 كتاب الرهون، باب النهي عن بيع الماء. كلهم عن إياس بن عبد المزني.

قال الترمذي: حديث إياس حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (3477) 3: 278 كتاب البيوع، باب في منع الماء.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2472) 2: 826 كتاب الرهون، باب المسلمون شركاء في ثلاث. قال في الزوائد: عبدالله بن خِراش قد ضعفه أبو زرعة والبخاري وغيرهما. وقال محمد بن عمار الموصلي: كذاب.

(4) سبق تخريجه في الحديث السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت