فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل [الشرط الخامس]
قال المصنف رحمه الله: (الخامس: أن يكون مقدورًا على تسليمه، فلا يجوز بيع الآبق ولا الشارد ولا الطير في الهواء والسمك في الماء ولا المغصوب إلا من غاصبه أو من يقدر على أخذه) .
أما كون خامس الشروط [1] السبعة لصحة البيع أن يكون المبيع مقدورًا على تسليمه؛ فلأن ما لا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم، والمعدوم لا يصح بيعه فكذا ما يشبهه.
وأما كون بيع الآبق والشارد والطير في الهواء والسمك في الماء لا يجوز؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر» [2] رواه مسلم.
قيل في تفسيره: هو بيع الطير في الهواء والسمك في الماء والآبق. والشارد في معناهما.
ولأن ذلك غير مقدور عليه فلم يجز بيعه لفوات شرطه.
وأما كون بيع المغصوب لا يجوز من غير غاصبه وغير من يقدر على أخذه؛ فلأنه لا يقدر على تسليمه.
(1) في هـ: أما كون الخامس من الشروط.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (1513) 3: 1153 كتاب البيوع، باب بطلان بيع الحصاة، والبيع الذي فيه غرر.
وأخرجه أبو داود في سننه (3376) 3: 254 كتاب البيوع، باب في بيع الغرر.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1230) 3: 492 كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الغرر.
وأخرجه النسائي في سننه (4518) 7: 262 كتاب البيوع، بيع الحصاة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2194) 2: 739 كتاب التجارات، باب النهي عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر.