فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 3091

قال: (وإن أسلم عبد الذمي أجبر على إزالة ملكه عنه وليس له كتابته، وقال القاضي: له ذلك) .

أما كون الذمي يجبر على إزالة ملكه عن عبده الذي أسلم؛ فلأن في إبقائه في ملكه صغار للمسلم وقد قال الله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} [النساء: 141] .

وأما كونه ليس له كتابته على المذهب؛ فلأنه إذا لم يكن للكافر شراء من يعتق عليه حذرًا من ثبوت ملكه عليه لحظة؛ فلأن لا يكون له كتابته مع ثبوت الملك عليه إلى الأداء بطريق الأولى.

وأما كونه له ذلك على قول القاضي؛ فلأنه سبب لعتقه أشبه إعتاقه له.

قال: (ولا يجوز بيع الرجل على بيع أخيه. وهو: أن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا أُعطيك مثلها بتسعة، ولا شراءه على شراء أخيه. وهو: أن يقول لمن باعه سلعة بتسعة: عندي فيها عشرة ليفسخ البيع ويعقد معه، فإن فعل فهل يصح البيع؟ على وجهين) .

أما كون بيع الرجل على بيع أخيه لا يجوز؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يَبِعْ [1] بَعضكُم على بَيعِ بَعض» [2] متفق عليه.

ولأنه يتضمن إضرار المسلم وإفساد بيعه فحرم كشتمه.

وأما كون شراء الرجل على شراء أخيه لا يجوز؛ فلأنه في معنى ما نهي عنه قبل.

و «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه» [3] وهو في معنى الخاطب.

(1) في هـ: يبيع.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2043) 2: 755 كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يُحفّل الإبل ...

وأخرجه مسلم في صحيحه (1412) 3: 1154 كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه ...

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (2033) 2: 752 كتاب البيوع، باب لا يبيع على بيع أبيه ...

وأخرجه مسلم في صحيحه (1412) 3: 1154 كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت