فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 3091

وأما كون البائع إذا وطئ الجارية وقيل البيع ينفسخ بوطئه كالمشتري في صيرورة الجارية أم ولد وكون الولد حر ثابت النسب؛ فلأن البيع إذا انفسخ بالوطء صادف إحبال البائع ملكه والإحبال في الملك يوجب ذلك.

وأما كون المهر عليه وكون ولده رقيقًا إذا قيل وطء البائع لا يوجب الفسخ وقيل الملك للمشتري زمن الخيار؛ فلأنه وطء في ملك الغير.

وأما كونه لا مهر عليه وكون ولده حرًا إذا قيل الملك باق للبائع؛ فلأنه وطء في ملك.

وأما الحد فالمنصوص عن أحمد أنه إن كان عالمًا بالتحريم فعليه الحد. وهذا يستدعي كون الملك لغيره، وأن [1] البيع لا ينفسخ بالتصرف.

والحجة في وجوبه [2] أنه وطء لم يصادف ملكًا ولا شبهة ملك.

وقال ابن عقيل: لا حد عليه بحال. وهو اختيار المصنف.

وقال في المغني: وهو الصحيح لأنه وطئه إما أن يصادف ملكًا أو شبهه لأن العلماء اختلفوا في ثبوت ملكه وإباحة وطئه وذلك شبهة.

قال: (ومن مات منهما بطل خياره ولم يورث. ويتخرج: أن يورث كالأجل) .

أما كون من مات من البائع والمشتري يبطل خياره ولم يورث على المذهب؛ فلأنه حق فسخ لا يجوز الاعتياض عنه فبطل ولم يورث كخيار الرجوع في الهبة.

وأما كونه يتخرج أن يورث فلقوله عليه السلام: «من ترك حقًا فلورثته» [3] ، وقياسًا على الأجل في الثمن، وعلى خيار الوصية.

(1) في هـ: ولأن.

(2) في هـ: والحجة لوجوبه.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ترك مالًا فلورثته» . (2268) 2: 845 كتاب الاستقراض، باب الصلاة على من ترك دَينًا.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1619) 3: 1237 كتاب الفرائض، باب من ترك مالًا فلورثته. مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت