فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وثانيهما: أن الأمة إذا بيعت فبانت مزوجة فطلقها الزوج لا رد لمشتريها. وقد تقدم علة ذلك.
قال: (وإن كانت التصرية في غير بهيمة الأنعام فلا رد له في أحد الوجهين. وفي الآخر: له الرد، ولا يلزمه بدل اللبن) .
أما كون مشتري المصراة من غير بهيمة الأنعام كالأمة والأتان لا رد له في وجهٍ؛ فلأن لبن ذلك لا يعتاض عنه في العادة ولا يقصد قصد لبن بهيمة الأنعام.
وأما كونه له الرد في وجهٍ فلعموم قوله عليه السلام: «من اشترى مُصَرَّاةً» [1] و «من اشترى مُحَفّلَةً» [2] .
ولأن الثمن يختلف بذلك لأن لبن الأمة يراد للارتضاع ويرغب فيها ظئرًا ويحسن ثديها ولذلك لو اشترط كثرة لبنها فبان بخلافه ملك الفسخ ولبن الأتان يراد لولدها.
وأما كونه لا يلزمه بدل اللبن على كل حال؛ فلأن ذلك لا يباع عادة ولا يعاوض عنه.
قال:(ولا يحل للبائع تدليس سلعته ولا كتمان عيبها فإن فعل فالبيع صحيح.
وقال أبو بكر: إن دلس العيب فالبيع باطل، قيل له: فما تقول في التصرية؟ فلم يذكر جوابًا).
أما كون البائع لا يحل له التدليس؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من غشنا فليس منا» [3] .
و «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التصرية» [4] لكونها تدليسًا وذلك يقتضي عدم حل كل تدليس.
(1) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2056) 2: 759 كتاب البيوع، باب النهي عن تلقي الركبان. عن ابن مسعود.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (101) 1: 99 كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا» .
وأخرجه الترمذي في جامعه (1315) 3: 606 كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية الغش في البيوع.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2225) 2: 749 كتاب التجارات، باب النهي عن الغش.
(4) سبق ذكره أحاديث النهي عن التصرية قبل قليل.