فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 3091

فصل [في خيار العيب]

قال المصنف رحمه الله: (الخامس: خيار العيب. وهو: النقص كالمرض وذهاب جارحة أو سن أو زيادتها ونحو ذلك. وعيوب الرقيق من فعله كالزنا والسرق والإباق والبول في الفراش إذا كان من مميز، فمن اشترى معيبًا لم يعلم عيبه فله الخيار بين الرد والإمساك مع الأرش وهو قسط ما بين قيمة الصحيح والمعيب من الثمن) .

أما كون الخامس خيار العيب؛ فلأنه يلي الرابع.

وأما كون العيب يثبت للمشتري خيار الرد؛ فلأن مطلق العقد يقتضي السلامة بدليل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه اشترى مملوكًا فكتب: هذا ما اشترى محمد بن عبدالله من العَدّاءِ بن خالد، اشترى منه عبدًا أو أمة لا دَاءَ به ولا غَائِلَةَ بيع المسلمِ للمسلم» [1] .

وإذا كان مقتضى العقد السلامة وجب ثبوت الخيار بظهور المبيع معيبًا استدراكًا لما فاته وإزالة لما يلحقه من ضرر بقائه في ملكه ناقصًا عن حقه.

وأما كون العيب المثبت للخيار النقص؛ فلأنه يقلل الثمن في عادات التجار لأن المبيع إنما صار محلًا للعقد باعتبار صفة المالية فوجب اعتبار النقص لأنه ينقص به الثمن في عادة أهل ذلك.

وأما قول المصنف رحمه الله: كالمرض ... إلى قوله: ونحو ذلك فتعداد لأشياء ينقص بها الثمن ليست من فعل العبد.

(1) أخرجه الترمذي في جامعه (1216) 3: 520 كتاب البيوع، باب: ما جاء في كتابة الشروط.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2251) كتاب التجارات، باب: شراء الرقيق.

وذكره البخاري معلقًا 2: 731 في كتاب البيوع، باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت