فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 3091

قال: (وما يزاد في الثمن أو يحط منه في مدة الخيار أو يؤخذ أرشًا لعيب أو جناية عليه يلحق برأس المال ويخبر به، وإن جنى ففداه المشتري أو زيد في الثمن أو حط منه بعد لزومه لم يلحق به) .

أما كون ما يزاد في الثمن أو يحط منه في مدة الخيار يلحق برأس المال ويخبر به؛ فلأن ذلك من الثمن فوجب إلحاقه برأس المال والإخبار به كأصله.

وأما كون ما يؤخذ أرشًا لعيب أو جناية عليه تلحق برأس المال ويخبر به؛ فلأنه أُخذ في مقابلة جزء من المبيع.

وأما كون ما تُفدى به الجناية لا يلحق برأس المال؛ فلأن ذلك ليس من الثمن ولا يزاد به المبيع.

وأما كون ما زيد في الثمن أو حط منه بعد لزوم العقد لا يلحق برأس المال؛ فلأن الزيادة حينئذ بمنزلة الهبة من المشتري والنقصان من البائع لأنه لا يلزم واحدًا منهما ذلك فلم يجب إلحاقه به كما لو وهب أحدهما الآخر شيئًا.

قال: (وإن اشترى ثوبًا بعشرة وقصره بعشرة أخبر به على وجهه، فإن قال: تحصل علي بعشرين فهل يجوز ذلك؟ على وجهين. وإن عمل فيه بنفسه عملًا يساوي عشرة لم يجز ذلك وجهًا واحدًا) .

أما كون المشتري يخبر بما فعل على وجهه؛ فلأنه لو ضم ذلك إلى الثمن وقال: رأس ماله كذا كان كذبًا وتغريرًا بالمشتري.

وأما كونه يجوز أن يقول: تحصَّل عليّ بعشرين على وجهٍ؛ فلأنه صادق.

وأما كونه لا يجوز على وجهٍ؛ فلأن فيه تلبيسًا ويحتمل أن المشتري لو علم الحال لما رغب فيه لكون ذلك العمل مما لا حاجة إليه أشبه ما لو أنفقه عليه.

قال المصنف في الكافي: بعد ذكره هذا الوجه في المسألة هو ظاهر كلام أحمد.

وأما كونه لا يجوز أن يقول ذلك إذا عمل ما تقدم ذكره بنفسه وجهًا واحدًا؛ فلأنه كاذب لأن ما عمله لم يغرم بسببه شيئًا، وإخباره بأنه تحصل عليه بعشرين كذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت