فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 3091

وأما كون مؤونته وكفنه وأجرة مخزنه على الراهن؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه» وجميع ما ذكر من غرمه.

ولأن الرهن ملك الراهن فكان عليه جميع ما ذكر كغير المرتهن.

قال: (وهو أمانة في يد المرتهن إن تلف بغير تعد منه فلا شيء عليه ولا يسقط بهلاكه شيء من دينه. وإن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الدين) .

أما كون الرهن أمانة في يد المرتهن؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرهن: «لصاحبه غنمه وعليه غرمه» [1] .

ولأن الرهن لو ضمن لامتنع الناس من فعله خوفًا من الضمان وذلك وسيلة إلى تعطيل القروض والمداينات غالبًا وفي ذلك ضرر عظيم والضرر منفي [2] شرعًا.

ولأن الرهن مقبوض بعقد واحد بعضه أمانة فكان كله أمانة كالوديعة.

وأما كونه لا شيء على المرتهن إذا تلف بغير تعد منه؛ فلأنه أمانة في يده فلم يكن في تلفه شيء كالوديعة.

وأما قول المصنف رحمه الله: إذا تلف بغير تعد منه ففيه إشعار بأنه يضمنه مع التعدي؛ لأن الوديعة إذا تعدى فيها ضمن فكذا هاهنا.

وأما كون شيء من الدين لا يسقط بهلاكه؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يَغْلَقُ الرهن لصاحبه غُنمه وعليه غُرمه» [3] رواه الأثرم.

ولأنه مقبوض على وجهِ الأمانة فلم يسقط الحق كالوديعة إذا تلفت في يد من له عند صاحبها دين.

وأما كون باقي الرهن رهنًا بجميع الدين؛ فلأن الدين كله يتعلق بجميع أجزاء الرهن. لما سيأتي إن شاء الله تعالى.

(1) أخرجه الدارقطني في سننه (127) 3: 32 كتاب البيوع.

(2) في هـ: منتفى.

(3) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت