فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل
قال المصنف رحمه الله: (إذا اختلفا في قدر الدين أو الرهن أو رده، أو قال: أقبضتك عصيرًا قال: بل [1] خمرًا فالقول قول الراهن) .
أما كون القول قول الراهن إذا اختلف هو والمرتهن في قدر الدين فقال المرتهن: لي عليك ألف رهنتني عليها عبدك فلانًا فقال الراهن: بل مائة، أو في قدر الرهن فقال المرتهن: رهنتني هذا العبد وهذه الجارية فقال الراهن: بل أحدهما؛ فلأن الراهن منكر والقول قول المنكر.
ولأن القول قوله في أصل العقد. فكذلك في صفته.
وأما كون القول قوله إذا اختلفا في رد الرهن فقال المرتهن: رددته إليك، وقال الراهن: لم أقبضه فلما ذكر.
ولأن الأصل معه والمرتهن قبض العين لمنفعته فلم يقبل قوله في الرد كالمستأجر.
وأما كون القول قوله إذا قال: أقبضتك عصيرًا فقال المرتهن: بل خمرًا؛ فلأن المرتهن معترف بعقد وقبض ويدعي فساده. والأصل فيه السلامة.
قال: (وإن أقر الراهن أنه أعتق العبد قبل رهنه عتق وأخذت منه قيمته رهنًا. وإن أقر أنه كان جنى أو أنه باعه أو غصبه قُبِل على نفسه، ولم يقبل على المرتهن إلا أن يصدقه) .
أما كون العبد المقر بعتقه يعتق؛ فلأن السيد غير متهم في الإقرار بعتقه لأنه لو أنشأ العتق بعد لزوم الرهن عتق لما تقدم.
(1) في هـ: قال لا بل.