فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 3091

ظاهر كلام أبي الخطاب في الهداية؛ لأنه ذكر المسألتين ثم قال: فإن دفع إليه المدعى عليه مائة صلحًا عن دعواه صح الصلح. وما ذكره المصنف رحمه الله في المغني مانعًا من الصحة في الزوجية موجود بعينه في العبودية؛ لأن المدعى عليه العبودية لا يستحلف كما لا يستحلف المدعى عليها الزوجية. وتحرير الصحة في الموضعين مع أنه لا يستحلف فيهما على الصحيح أن في [1] الصلح قطعًا للخصومة والمقاولة ودفعًا للشر وذلك مطلوب والصلح طريق إليه. فجاز تحصيلًا لما هو مطلوب.

قال: (النوع الثاني: أن يصالح عن الحق بغير جنسه فهو معاوضة، فإن كان بأثمان عن أثمان فهو صرف، وإن كان بغير الأثمان فهو بيع، وإن كان بمنفعة كسكنى دار فهو إجارة تبطل بتلف الدار كسائر الإجارات) .

أما كون النوع الثاني: أن يصالح عن الحق بغير جنسه؛ فلأنه يلي الأول.

وأما كونه معاوضة؛ فلأنه بدل مال في مقابلة مال وذلك شأن المعاوضة.

وأما كونه صرفًا إذا كان بأثمان [2] عن أثمان؛ فلأن الصرف بيع أحد الثمنين بالآخر، وهو موجود هنا.

فعلى هذا يشترط له ما يشترط في الصرف من القبض في المجلس ونحوه.

وأما كونه بيعًا إذا كان بغير الأثمان؛ فلأن البيع مبادلة المال بالمال وأنه موجود هنا.

فعلى هذا يشترط فيه ما يشترط في البيع من العلم به ونحوه.

وأما كونه إجارة إذا كان بمنفعة كسكنى دار؛ فلأن الإجارة بيع المنفعة وهو موجود هنا.

فعلى هذا يثبت فيها أحكام الإجارة من البطلان بتلف الدار ونحوه.

(1) في هـ: في أن.

(2) في هـ: أثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت