فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 3091

ولأنه فسخ لا يمنع منه الزيادة المتصلة كالرد بالعيب.

وفارق الرد هنا الرد بالفسخ بالإعسار أو الرضاع من حيث إن الزوج يمكنه الرجوع في قيمة العين فيحصل له حقه تامًا. وهاهنا لا يمكن البائع الرجوع في جميع الثمن لمزاحمة الغرماء فلا يحصل له حقه تامًا.

وفرق المصنف رحمه الله -مؤيدًا لقول الخرقي- بين الرد هنا وبين الرد بالعيب من وجهين:

أحدهما: أن العيب معنى قارن العقد بخلاف الرد هنا فإنه بسبب حادث وهو الحجر على المشتري.

والثاني: أن المشتري هو الفاسخ فيكون فسخه رضًا بترك الزيادة، والفسخ هنا من البائع فلا يكون فسخه رضًا بترك حق المشتري.

قال: (فأما الزيادة المنفصلة والنقص بهزال أو نسيان صنعة فلا يمنع الرجوع، والزيادة للمفلس. وعنه: للبائع) .

أما كون الزيادة المنفصلة كالولد والثمرة والكسب لا يمنع الرجوع؛ فلأن البائع وجد عين ماله بعينه فكان أحق به للحديث.

ولأن المانع في الزيادة المتصلة مفقود في المنفصلة فكان أحق بعينه عملًا بالحديث السالم عن المعارض.

وأما كون الزيادة للمفلس وهو قول الخرقي؛ فلأنه مُنع الرجوع بالزيادة المتصلة لكونها للمفلس فالمنفصلة أولى.

ولأن المنفصلة لا تتبع الأصل في الفسخ بدليل الرد بالعيب والخيار والرجوع في الصداق بالطلاق.

وأما كونها للبائع عند الإمام أحمد؛ فلأنها زيادة فكانت للبائع كالمتصلة. وذكر المصنف هذه الرواية في المغني قولًا لأبي بكر، وحكى عنه أنه أخذه من قول أحمد في ولد الجارية ونتاج الدابة هو للبائع. ثم قال: والأول هو الصحيح لأن الزيادة انفصلت في ملك المشتري فكانت له كما لو وجد بالمبيع عيبًا فرده وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الخراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت