فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 3091

فصل [الحكم الثالث]

قال المصنف رحمه الله: (الحكم الثالث: بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه. وينبغي أن يحضره ويحضر الغرماء، ويبيع كل شيء في سوقه) .

أما كون الحاكم يبيع مال المفلس إذا حجر عليه؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حجر على معاذ باع ماله في دينه وقسم ثمنه بين غرمائه [1] .

وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطب الناس وقال: «ألا إن أُسيْفَع [2] جهينة قد رضي من دَينِه وأمانتهِ بأن يقال: سبقَ الحاج فادّان معرضًا فأصبحَ وقد رينِ به. فمنْ كانَ لهُ مالٌ فليحضرْ غدًا فإنا بائعوا مالهُ، وقاسموهُ بينَ غرمائِه» [3] .

ولأنه محجور عليه يحتاج إلى قضاء دينه فجاز بيع ماله فيه بغير رضاه؛ كالصغير والسفيه.

وأما كون الحاكم ينبغي له أن يحضر المفلس في وقت البيع فلمعان أربعة:

أحدها: أنه يحصي ثمن متاعه ويضبطه.

وثانيها: أنه أعرف بالجيد من متاعه ورديئه فإذا حضر تكلم عليه، وعرف الغبن من غيره.

وثالثها: أن تكثر فيه الرغبة. فإن شراء الشيء من صاحبه [4] أحب إلى المشترين.

ورابعها: أن ذلك أطيب لنفسه وأسكن لقلبه.

وأما كونه ينبغي له أن يُحضر الغرماء فلأمور أربعة أيضًا:

أحدها: أنه يباع لهم.

(1) سبق ذكره ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(2) في هـ: أشيفع.

(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 49 كتاب التفليس، باب الحجر على المفلس وبيع ماله في ديونه.

(4) في هـ: صاحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت