فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل [الحكم الثالث]
قال المصنف رحمه الله: (الحكم الثالث: بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه. وينبغي أن يحضره ويحضر الغرماء، ويبيع كل شيء في سوقه) .
أما كون الحاكم يبيع مال المفلس إذا حجر عليه؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حجر على معاذ باع ماله في دينه وقسم ثمنه بين غرمائه [1] .
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطب الناس وقال: «ألا إن أُسيْفَع [2] جهينة قد رضي من دَينِه وأمانتهِ بأن يقال: سبقَ الحاج فادّان معرضًا فأصبحَ وقد رينِ به. فمنْ كانَ لهُ مالٌ فليحضرْ غدًا فإنا بائعوا مالهُ، وقاسموهُ بينَ غرمائِه» [3] .
ولأنه محجور عليه يحتاج إلى قضاء دينه فجاز بيع ماله فيه بغير رضاه؛ كالصغير والسفيه.
وأما كون الحاكم ينبغي له أن يحضر المفلس في وقت البيع فلمعان أربعة:
أحدها: أنه يحصي ثمن متاعه ويضبطه.
وثانيها: أنه أعرف بالجيد من متاعه ورديئه فإذا حضر تكلم عليه، وعرف الغبن من غيره.
وثالثها: أن تكثر فيه الرغبة. فإن شراء الشيء من صاحبه [4] أحب إلى المشترين.
ورابعها: أن ذلك أطيب لنفسه وأسكن لقلبه.
وأما كونه ينبغي له أن يُحضر الغرماء فلأمور أربعة أيضًا:
أحدها: أنه يباع لهم.
(1) سبق ذكره ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(2) في هـ: أشيفع.
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 49 كتاب التفليس، باب الحجر على المفلس وبيع ماله في ديونه.
(4) في هـ: صاحب.