فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 3091

ولأن الحي آكد حرمة من الميت؛ لأنه [1] مضمون بالإتلاف، وتجهيز الميت وتكفينه مقدم على دينه فنفقة الحي أولى.

قال: (ويُبدأ ببيع ما يسرع إليه الفساد ثم بالحيوان ثم بالأثاث ثم بالعقار. ويعطي المنادي أجرته من المال) .

أما كون الحاكم يبدأ ببيع ما يسرع إليه الفساد كالبطيخ والطبيخ وما أشبههما؛ فلأن بقاءه يتلفه بيقين.

وأما كونه يقدم بيع الحيوان على ما بعده؛ فلأنه معرض للإتلاف ويحتاج في بقائه إلى نفقة.

وأما كونه يقدم بيع الأثاث على العقار؛ فلأنه يخاف عليه وتناله اليد.

وأما كونه يعطي المنادي أجرته من المال؛ فلأن البيع حق عليه.

وقال المصنف في المغني وأبو الخطاب في الهداية وغيرهما: الأجرة في بيت المال؛ لأنه من المصالح. فإن لم يكن فمن المال لما تقدم. فيحتمل أن المصنف هنا قصد بقوله: أنه من المال ذلك. وإنما لم يذكر من بيت المال بناء على التعذر من بيت المال؛ لأنه يومئذ لا يصرف منه شيء في مثل ذلك. ويحتمل أن يكون في المسألة وجهان ذكر أحدهما هنا وفي المغني الآخر.

ويشترط أن يكون المنادي ثقة فإن اتفق المفلس والغرماء على ثقة أمضاه الحاكم لوجود الشرط فيه، وإن اتفقوا على غير ثقة رده.

(1) في هـ: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت