ولأنه حصل له المأذون فيه[وزيادة.
وأما كونه يصح شراء شاة تساوي دينارًا بأقل منه؛ فلأنه حصل المقصود وزيادة لأن ذلك مأذون فيه] [1] عرفًا لأن من رضي بشراء شيء بدينار يرضى به بأقل منه.
وأما كونه لا يصح إذا كانت كل واحدة من الشاتين تساوي أقل من دينار؛ فلأن الحجة في الصحة ما تقدم من حديث عروة ولا يدل على هذا.
ولأنه لم يحصل المقصود فلم يقع البيع له لكونه غير مأذون فيه لفظًا ولا عرفًا.
وأما كونه لا يصح إذا كانت الشاة الموكل في شرائها بدينار تساوي أقل منه؛ فلأن ذلك غير موكل فيه لفظًا ولا عرفًا.
قال: (وليس له شراء معيب؛ فإن وجد بما اشترى عيبًا فله الرد، فإن قال البائع: موكلك قد رضي بالعيب فالقول قول الوكيل مع يمينه أنه لا يعلم ذلك، فإن رده فصدق الموكل البائع في الرضى بالعيب فهل يصح الرد؟ على وجهين) .
أما كون الوكيل ليس له شراء معيب؛ فلأن الإطلاق يقتضي السلامة، ولذلك ملك المشتري الرد في البيع إذا ظهر معيبًا.
وأما كونه له الرد إذا وجد بما اشترى عيبًا؛ فلأنه قائم في الشراء مقام الموكِّل، ولو وجد الموكل العيب ملك الرد. فكذلك من أقيم مقامه.
وأما كونه يُقبل قول الوكيل مع يمينه في أنه لا يعلم برضى موكله؛ فلأنه منكر والقول قول المنكر مع يمينه.
فإن قيل: لم وجبت اليمين على الوكيل، ولم كانت على نفي العلم؟
قيل: أما الأول؛ فلأنه يجوز أن يعلم ذلك وذلك مسقط للرد، وأما الثاني؛ فلأن اليمين على فعل الغير.
وأما كون الرد ما صح إذا صدق الموكل البائع في الرضى بالعيب على وجهٍ؛ فلأن رضى الموكل بالعيب عزل للوكيل عن الرد ومنع له بدليل أن الوكيل لو علمه لم يكن له الرد.
(1) ساقط من هـ.