فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 3091

وأما كونه يصح على روايةٍ؛ فلأنه إذن في التصرف فجاز من غير تعيين؛ كالإذن في التجارة.

وظاهر كلام المصنف رحمه الله اعتبار ذكر النوع وقدر الثمن جميعًا وهو قول أبي الخطاب.

وقال القاضي: يكفي ذكر النوع لأن الغرر يقل.

وأما كونه يصح إذا قال ذلك وذكر النوع وقدر الثمن فلا شبهة فيه لانتفاء الغرر المتقدم ذكره فيه.

قال: (وإن وكله في الخصومة لم يكن وكيلًا في القبض، وإن وكله في القبض كان وكيلًا في الخصومة في أحد الوجهين) .

أما كون الوكيل في الخصومة لا يكون وكيلًا في القبض؛ فلأن الإذن لم يتناوله نطقًا ولا عرفًا؛ إذ ليس في العرف أن من يرضاه للخصومة يرضاه للقبض. ومعنى الوكالة في الخصومة الوكالة في إثبات الحق.

وأما كون الوكيل في القبض وكيلًا في الخصومة في وجه؛ فلأنه لا يتوصل إلى القبض إلا بالخصومة فكان مأذونًا فيها من جهة العرف.

ولأن القبض لا يتم إلا بها فملكها؛ كما لو وكله في شراء شيء فإنه يملك تسليم ثمنه، أو في بيع شيء فإنه يملك تسليمه.

وأما كونه لا يكون وكيلًا فيها في وجه؛ فلأنهما معنيان مختلفان فالوكيل في أحدهما لا يكون وكيلًا في الآخر؛ كما لا يكون وكيلًا في القبض إذا وكل في الخصومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت