وأما كون الوكيل يلزمه نصف الصداق على وجهٍ؛ فلأن الوكيل ضامن للثمن في البيع وللبائع مطالبته به فكذا هاهنا.
وأما كونه لا يلزمه؛ فلأن دعوى المرأة على الموكِّل دون الوكيل فلم يلزم الوكيل شيء لعدم الدعوى عليه.
قال: (ويجوز التوكيل بجُعْلٍ وبغيره؛ فلو قال: بع ثوبي بعشرة فما زاد فلك صح. نص عليه) .
أما كون التوكيل يجوز بجعل؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث عماله لقبض الصدقات ويجعل لهم على ذلك جعلًا» .
ولأن تصرفه لغيره لا يلزمه فجاز أخذ العوض كرد الآبق.
وأما كونه يجوز بغير جعل؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم وكل أنيسًا في إقامة الحد» [1] و «عروة في شراء شاةٍ ولم يجعل لهما شيئًا» [2] .
وأما كونه يصح إذا قال: بع ثوبي بعشرة فما زاد فلك؛ فلأن ابن عباس كان لا يرى بأسًا بذلك.
ولأنه تصرف في ماله بإذنه فصح شرط الربح كالمضارب والعامل في المساقاة.
(1) سبق ذكره ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(2) سبق ذكره ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..