فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 3091

قال المصنف رحمه الله:(وهي على [1] خمسة أضرب:

أحدها: شركة العنان. وهي: أن يشترك اثنان بماليهما ليعملا فيه ببدنيهما وربحه لهما. فينفذ تصرف كل واحد منهما فيهما بحكم الملك في نصيبه والوكالة في نصيب شريكه).

أما كون الشركة على خمسة أضرب؛ فلأنها شركة عنان، ومضاربة، ووجوه، وأبدان، ومفاوضة. وتلك خمسة.

وأما كون أحدها: شركة العنان فظاهر. وهي صحيحة بالإجماع. وسميت بذلك لأن الشريكين فيها متساويان في المال والتصرف؛ كالفارسين إذا استويا [2] فرسيهما وتساويا في السير.

وقال الفراء: هي مشتقة من عَنّ الشيء إذا عرض. يقال عنّت لي حاجة إذا عرضت. فسميت الشركة بذلك لأن كل واحد منهما عَنّ له أن يشارك صاحبه.

وقيل: هي مشتقة من المعاننة وهي المعارضة يقال: عاننت فلانًا إذا عارضته بمثل ماله أو فعاله. فكل واحد من الشريكين معارض بماله وفعاله.

وأما كون صفتها كما ذكر المصنف رحمه الله؛ فلأنها تجمع مالًا وعملًا من كل جانب لأن المال لو كان من جانب والعمل من آخر لكانت مضاربة.

وأما كون الربح لهما؛ فلأنه نماء ملكهما وعملهما.

وليس مراد المصنف رحمه الله التسوية في الربح بل الربح هاهنا على ما شرطاه. ويجوز متساويًا ومتفاضلًا لأن الربح يستحق بالمال تارة وبالعمل أخرى دليله المضارب فإنه يستحق جزءًا من الربح ولا مال له بل عمل، والعمل قد يتفاوت فيجوز أن يتفاوت الربح لذلك.

وأما كون تصرف كل واحد منهما ينفذ في نصيبه بالملك وفي نصيب شريكه بالوكالة أما الأول فظاهر، وأما الثاني؛ فلأنه متصرف بجهة الإذن وذلك معنى الوكالة.

(1) ساقط من هـ.

(2) في و: سويا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت