فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 3091

قال: (والثاني: أن يشترطا لكل واحد جزءًا [1] من الربح مشاعًا معلومًا. فإن قالا: الربح بيننا فهو بينهما نصفين. فإن لم يذكرا الربح، أو شرطا لأحدهما جزءًا مجهولًا أو دراهم معلومة، أو ربح أحد الثوبين لم يصح. وكذلك الحكم في المساقاة والمزارعة) .

أما قول المصنف رحمه الله: والثاني أن يشترطا لكل واحد جزءًا من الربح فظاهره أن ذلك شرط لصحة الشركة. وقوله بعد ذلك: فإن لم يذكرا الربح أو شرطا لأحدهما جزءًا مجهولًا أو دراهم معلومة أو ربح أحد الثوبين لم يصح صريح فيه. ووجهه [2] أن عقد الشركة مبني على أن الربح مستحق لهما بحسب الاشتراط فلم يكن بد من ذكره؛ كالمضاربة.

فعلى هذا لو تشاركا ولم يذكرا الربح كانت الشركة باطلة لفوات شرطها.

وأما كونه يشترط كون الجزء مشاعًا؛ فلأنه لو عين له دراهم معلومة لاحتمل أن يربح غيرها فيأخذ جميع الربح، واحتمل أن لا يربحها فيأخذ من رأس المال جزءًا، وقد يربح كثيرًا فيستضر من شرطت له الدراهم.

وأما كونه يشترط كون الجزء معلومًا؛ فلأن الجهل به يفضي إلى التنازع.

وأما كون الربح بين الشريكين نصفين إذا قالا: الربح بيننا؛ [فلأن لفظ بيننا] [3] لا رجحان فيه لأحد الشريكين على الآخر. ولهذا لو كانت دار في يد شخص فقال: هي بين زيد وعمرو [4] كانت لهما نصفين.

وأما كونه لا يصح إذا لم يذكرا الربح أو شرطاه غير مشاع أو مجهولًا؛ فلما تقدم من اشتراط ذلك كله.

وأما كون الحكم في المساقاة والمزارعة كالحكم في الشركة في اشتراط ذلك كله؛ فلاشتراك الكل في المعنى الموجب للاستواء حكمًا. هذا تعليل [5] كلام المصنف. وفيما

(1) في هـ: جزء.

(2) في هـ: ووجه.

(3) ساقط من هـ.

(4) في هـ: وعمر.

(5) في هـ: التعليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت