وأما قول المصنف رحمه الله: مكيلًا أو موزونًا؛ فإشعارٌ بأن ذلك إنما يجوز في المثلي. وصرح به صاحب النهاية فيها؛ لأن قسمة غير ذلك بيعٌ، وليس للمودَع أن يبيع على المودِع.
ولأن قسمة ذلك لا يؤمن فيها الحيف؛ لأنه يفتقر إلى التقويم وذلك ظنٌ وتخمين.
قال: (وإن غصبت الوديعة فهل للمودَع المطالبة بها؟ على وجهين) .
أما كون المودَع ليس له مطالبة الغاصب بالوديعة على وجهٍ؛ فلأنه ليس وكيلًا للمالك.
وأما كونه له مطالبته بها على وجهٍ؛ فلأن له حق اليد والحفظ. أشبه المستأجر والمرتهن. وهذا قول أبي الخطاب.