فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 3091

إحداهما: أنه له دينارًا أو اثني عشر درهمًا: أما الأول، فلما تقدم من الحديث.

وأما الثاني [1] ؛ فلأنها بدل عنه لما تقدم.

وثانيهما: أن له أربعين درهمًا؛ لما روى أبو عمرو الشيباني قال: «قلت لعبدالله بن مسعود: إني أصبتُ عبيدًا أباقًا فقال: لكَ أجرٌ وغنيمة. فقلتُ: هذا الأجر فما الغنيمة؟ فقال: من كل رأسٍ أربعينَ درهمًا» [2] .

وقال أبو إسحاق: «أُعْطيتُ الجعل في زمن عمر أربعين درهمًا» . وهذا يدل على أنه مستفيض بين أهل العصر الأول. واختار هذه الرواية الخلال، وقال: حديث عبدالله بن مسعود أصح إسنادًا.

قال: (ويأخذ منه [3] ما أنفق عليه في قوته وإن هرب منه في طريقه، فإن مات السيد استحق ذلك في تركته) .

أما كون الرّاد يأخذ ما أنفقه على الآبق في قوته؛ فلأنه مأذون له في الإنفاق من جهة الشرع لحرمة النفس. وبهذا فارق من قضى دين غيره بغير إذنه حيث وقع فيه خلاف. بخلاف الآبق.

وأما قول المصنف رحمه الله: وإن هرب منه [4] في طريقه؛ ففيه تنبيهٌ على أن الهرب لا يسقط النفقة؛ لأنها وقعت مأذونًا فيها شرعًا وقد وُجدت فاستحق الرجوع بها، كما لو أذن مالكه في الإنفاق عليه ثم هرب. وفيه إشعارٌ بأن الجعل لا يُستحق إلا [5] بالرد سواء كان ذلك متاعًا وجده ثم ضاع، أو عبدًا وجده ثم هرب لكونه ذكر ذلك في النفقة دون الجعل. وصرح بذلك في المغني. وعلل عدم الاستحقاق في العبد: بأن الجعل مرتبٌ على الرد؛ لأن القائل يقول: من ردّ عبدي.

ثم قال: فإن قيل: أليس الجعل في اللقطة معلقًا على مجرد الوجدان، كقوله: من وجد لقطتي فله دينار؟

(1) سقط لفظي: وأما الثاني من هـ.

(2) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (14911) 8: 208 كتاب البيوع، باب الجعل في الآبق.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 200 كتاب اللقطة، باب الجعالة.

(3) ساقط من هـ.

(4) مثل السابق.

(5) مثل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت