فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 3091

وأما كونه متطهرًا إذا كان قبلهما محدثًا؛ فلأنه تيقن بعد حدثه الأول طهارة وشك هل كان الحدث الآخر قبل طهارته أو بعدها؟ فلا يزول عن اليقين بالشك.

قال: (ومن أحدث حرم [1] عليه الصلاة، والطواف، ومس المصحف) .

أما كون من أحدث يحرم عليه الصلاة فلقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» [2] .

وأما كونه يحرم عليه الطواف فلقوله - صلى الله عليه وسلم: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام» [3] رواه الشافعي في مسنده.

وأما كونه يحرم عليه مس المصحف فلقول الله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] .

ولقوله عليه السلام: «لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر» [4] رواه الأثرم.

(1) في المقنع: حرمت.

(2) سبق تخريجه ص: 218.

(3) أخرجه الترمذي في جامعه (960) 3: 293 كتاب الحج، باب ما جاء في الكلام في الطواف.

وأخرجه الحاكم في مستدركه 2: 267 كلاهما عن ابن عباس.

وأخرجه الشافعي في مسنده عن ابن عمر 1: 348 كتاب الحج، باب: فيما يلزم الحاج بعد دخول مكة. ولفظه: «أقلوا الكلام في الطواف، فإنما أنتم في الصلاة» .

وقد أطال الكلام عليه الحافظ ابن حجر في تلخيصه 1: 225 - 227.

(4) أخرجه الدارقطني في سننه (6) 1: 122 - 123 كتاب الطهارة، باب نهي المحدث عن مس القرآن.

وأخرجه الحاكم في المعرفة 3: 485. والطبراني في الكبير (3135) 3: 205. كلهم عن حكيم بن حزام، وفي إسناده سويد أبو حاتم، وهو ضعيف. ر تلخيص الحبير 1: 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت