فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 3091

وأما كونه لا يكون له على وجهٍ؛ فلأنه منفصلٌ عنه. فلا يكون له، كما لو كان بعيدًا.

وقال المصنف في المغني: قال ابن عقيل يعني في المدفون: إن كان الحفر [1] طريًا فهو له، وإلا فليس له. وهو صحيح؛ لأنه إذا كان طريًا غلب على الظن أن الذي ألقاه دفنه لكونه ملك المنبوذ. بخلاف العكس.

قال: (وأولى الناس بحضانته واجده إن كان أمينًا. وله الإنفاق عليه مما وجد معه بغير إذن حاكم. وعنه: ما يدل على أنه لا ينفق عليه إلا بإذنه) .

أما كون أولى الناس بحضانة اللقيط واجده إن كان أمينًا؛ فلأن عمر رضي الله عنه أقرّ اللقيط في يد واجده [2] .

ولأنه سبق إليه فكان أولى به؛ لقوله عليه السلام: «من سبق إلى ما لم يسبقْ إليه أحدٌ فهو أحق به» [3] .

واشترط المصنف الأمانة في الواجد؛ لأن عمر أقرّ اللقيط في يد واجده بعد أن علم أنه رجلٌ صالح.

ولأن ذلك ولاية. فلا يجوز أن يليها غير عدلٍ، كسائر الولايات.

وأما كونه له الإنفاق عليه مما وجد معه بغير إذن حاكمٍ على المذهب؛ فلأنه جُعل أمينًا على اللقيط. فكان له الإنفاق عليه من ماله بغير إذن الحاكم، كالوصي [4] .

وأما كونه لا يُنفق عليه إلا بإذنه على روايةٍ؛ فلأنه إنفاقٌ على صبي. فلم يجز بغير إذن الحاكم، كما لو أنفق على صغيرٍ مودَعٍ [5] عندَه.

(1) ساقط من هـ.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 202 كتاب اللقطة، باب التقاط المنبوذ وأن لا يجوز تركه ضائعًا. ولفظه ما روي عن سنين أبي جميلة قال: «وجدت ملقوطًا فأتيت به عمر رضي الله تعالى عنه فقال: عريفي يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال عمر: أكذلك هو؟ قال نعم، قال: فاذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته» .

(3) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(4) في هـ: كما لو وصى.

(5) في هـ: مودوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت