فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 3091

فصل [إذا ادعى اللقيط إنسان]

قال المصنف رحمه الله: (وإن أقرّ إنسانٌ أنه ولده أُلحق به مسلمًا كان أو كافرًا، رجلًا أو امرأة، حيًا كان اللقيط أو ميتًا. ولا يتبع الكافر في دينه إلا أن يقيم بينة أنه ولد على فراشه. وعنه: لا يلحق بامرأة ذات زوج [1] . وعنه: إن كان لها إخوة أو نسب معروف لم يلحق بها، وإلا لحق) .

أما كون الولد المقرّ به يلحق بالمقِرّ؛ فلأن الإقرار به محضُ مصلحةٍ للطفل لاتصالِ نسبه، ولا مضرة على غيره فيه. فقبل، كما لو أقر له [2] بمال.

وأما كونه يُلحق به مسلمًا كان أو كافرًا؛ فلأن الكافر يثبت له النكاح والفراش. فيلحق به، كالمسلم.

وأما كونه يلحق به رجلًا كان أو امرأة على المذهب؛ فلأن المرأة أحد الأبوين. فيثبت النسب بدعواها، كالأب.

وأما كونه يُلحق به حيًا كان اللقيط أو ميتًا؛ فلأنهما سواء معنى. فوجب استواءهما حكمًا.

وأما كون اللقيط لا يتبع الكافر في دينه إذا لم يُقم بينة أنه ولد على فراشه؛ فلأن اللقيط محكومٌ بإسلامه بظاهر الدار. فلا يقبل قول الكافر في كفره بغير بينة، كما لو كان معروف النسب.

ولأنها دعوى تخالف الظاهر. فلم تقبل بمجردها، كدعوى رقه. وإنما قبل في النسب؛ لعدم الضرر، والكفر بخلافه فإن فيه ضررًا عظيمًا؛ لأنه سبب الخزي في الدنيا والآخرة.

(1) ساقط من هـ.

(2) مثل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت