وهذا إشارة إلى جميعهم، وتكرار الفعل منهم، وكونه معلومًا عندهم فيكون إجماعًا يُخص به العموم المتقدم.
وعن عطاء بن يسار قال: «رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلسون في المسجد وهم مُجنِبون إذا توضؤا وضوء الصلاة» [1] رواه سعيد بن منصور في سننه.
ولأنه إذا توضأ خف حكم الحدث أشبه المتيمم عند عدم الماء.
ودليل خفة حدثه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالوضوء لمن أراد النوم وهو جنب» [2] .
(1) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (646) 4: 1275 (طبعة آل حميد) .
(2) عن ابن عمر، «أن عمر بن الخطاب: سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيرقد أحدُنا وهو جُنُب? قال: نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جُنُب» . أخرجه البخاري في صحيحه (283) 1: 109 كتاب الغُسل، باب نوم الجُنُب.