فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 3091

فلما علل المصنف رحمه الله من أن المحاباة لغيره. وفي تعليله تنبيهٌ على الفرق بين أن تكون المحاباة له، وبين أن تكون المحاباة لغيره ثم اتصلت إليه؛ لأن أصل المحاباة إنما منع منها في حق الوارث؛ لما فيها من التهمة في إيصال المال إلى بعض الورثة المنهي عنه شرعًا، وهذا المعنى مفقود فيما إذا أخذ بالشفعة ما وقعت فيه المحاباة.

قال: (ويعتبر الثلث عند الموت. فلو أعتق عبدًا لا يملك غيره، ثم ملك مالًا يَخرج من ثلثه تبينّا أنه عتق كله. وإن صار عليه دين يستغرقه [1] لم يعتق منه شيء) .

أما كون الثلث يعتبر في العطية عند الموت؛ فلأن العطية ملحقةٌ بالوصية، والثلث فيها يعتبر عند الموت. فكذا ما أُلحق بها.

وأما كوننا نتبين أن العبد عتق كله إذا أعتقه وهو لا يملك غيره، ثم ملك مالًا يخرج من ثلثه؛ فلأنه يخرج من الثلث حين الموت، وذلك هو المعتبر؛ لما تقدم.

وأما كونه لا يعتق من العبد شيءٌ إذا صار عليه دينٌ يستغرقه؛ فلأن العتق إنما ينفذ من الثلث بعد الدين، وهذا لم يُخَلِّف شيئًا يَفْضُل عن الواجب من الدين.

(1) في هـ: يستغرق قيمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت