فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن قيل: الإجازة تنفيذٌ لم يملك الرجوع؛ لأن الأب يرجع فيما وهب لا فيما وهبه [1] غيره.
وإن قيل: هي هبة فله الرجوع؛ لما تقدم في باب الهبة [2] .
·? ومنها: أن رجلًا لو أعتق عبدًا زائدًا على الثلث فأجاز الورثة العتق:
فإن قيل: الإجازة تنفيذ كان الولاء للموصي؛ لأنه هو الذي أعتقه، وفي الحديث: «إنما الولاءُ لمن أَعتَق» [3] . فتختص به عصبته؛ كما لو أعتقه في صحته.
وإن قيل: الإجازة هبة كان الولاء مشتركًا بين كل الورثة من العصبة وغيرهم؛ كما لو باشروا عتق عبدٍ مشتركٍ بينهم.
·? ومنها: أن رجلًا لو وقف على بنيه شيئًا:
فإن قيل: الإجازة تنفيذٌ صح الوقف روايةً واحدة؛ لأن الواقف عليهم أبوهم لا هم.
وإن قيل: الإجازة هبة خُرِّج في صحة الوقف الروايتان المذكورتان في باب الوقف فيما إذا وقف إنسان على نفسه. هذا شرح كلام المصنف رحمه الله.
واعلم أن كلام المصنف رحمه الله يحتاج إلى زيادة تحرير وذلك أن قوله: فلو كان المجيز أبًا لم يكن له الرجوع فيه، ولو كان المجاز عتقًا كان الولاء للموصي يختص به عصبته، ولو كان وقفًا على المجيزين صح. وعنه: ما يدل على أن الإجازة هبة فتنعكس هذه الأحكام. يُفهم منه أنه إذا قيل: الإجازة هبة كان للأب الرجوع في جميع ما وصى به لابنه، وكان جميع الولاء مشتركًا بين العصبة وبين غيرهم من الورثة، وكان الوقف في صحة جميعه روايتان:
والأول: مدخول من حيث إن الأب لا يملك الرجوع في قدر الثلث روايةً واحدةً، وإنما الخلاف في الزائد على الثلث.
والثاني: مدخول من حيث إن العصبة يختصون بثلث الولاء روايةً واحدةً، وإنما
(1) في هـ: وهب.
(2) ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (2579) 2: 972 كتاب الشروط، باب الشروط في الولاء.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1504) 2: 1141 كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق.