وأما كون الغسل من غسل الميت منها فلما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من غسل ميتًا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ» [1] رواه الترمذي. وقال: هذا حديث حسن.
وروي عن علي وأبي هريرة [2] رضي الله عنهما أنهما قالا: «من غسل ميتًا فليغتسل» [3] .
وأدنى أحوال ذلك الاستحباب.
وأما كون الغسل للمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا من غير احتلام منها: أما المجنون؛ فلأنه يستحب للمغمى عليه لما يأتي؛ فلأن يستحب للمجنون بطريق الأولى.
وأما المغمى عليه فـ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغمي عليه فاغتسل» [4] متفق عليه.
ولأنه مختلف في وجوبه وأدنى أحواله الاستحباب.
وأما كون غسل المستحاضة لكل صلاة منها فـ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر المستحاضة بالغسل فكانت تغتسل لكل صلاة» [5] متفق عليه.
(1) أخرجه أبو داود في سننه (2749) 3: 201 كتاب الجنائز، باب الغسل من غسل الميت.
وأخرجه الترمذي في جامعه (993) 3: 318 كتاب الجنائز، باب ما جاء في الغسل من غسل الميت.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1463) 1: 470 كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت.
وأخرجه أحمد في مسنده (9863) 2: 454.
(2) في ب: وأبو هريرة.
(3) أما أثر علي فقد أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (11149) 2: 470 كتاب الجنائز، من قال على غاسل الميت غسل.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1: 305 كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميت. بمثل لفظ المصنف. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (424) 1: 33 بلفظ: كان علي إذا غسل ميتا اغتسل.
وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (11152) 2: 470 كتاب الجنائز، من قال على غاسل الميت غسل.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1: 303 كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميت.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (655) 1: 243 كتاب الجماعة والإمامة، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به.
وأخرجه مسلم في صحيحه (418) 1: 311 كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه (321) 1: 124 كتاب الحيض، باب عرق الاستحاضة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (334) 1: 264 كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها.