فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن قوله: الوصية فيها حقٌ للحج فكيف يبطل برد المعين: بأن اللفظ المذكور دالٌ على حج المعين لا على الحج مطلقًا. وقد تعذر حصول ما دل اللفظ عليه بردّه فيبطل.
وعن زيادة بعض من أذن له المصنف رحمه الله بأنها زيدت لنفي ما توهم أولًا؟ ويرد عليها: أنها توهم عدم بطلان الوصية بالنسبة إلى الحج حتى أن ذلك يقتضي الحج من الموصى به؛ لكونه موصى به. وليس كذلك؛ لما تقدم ذكره.
وعن قوله في الكافي: صُرف إلى من يحج عنه نفقة المثل: بأن ذلك ليس صريحًا في الصرف من الوصية بل يجوز أن يكون من التركة ونحن نقول به. لا يقال ظاهره ذلك، لأنا نقول يجب حمله على ما ذكر؛ لما تقدم. على أن كلامه عام فيمن عليه حج ومن لا حج عليه وليس ذلك مرادًا، ولذلك صرح صاحب المحرر فيه بأن من أوصى ولا حج عليه بطلت الوصية بالرّد. وإذا حمل كلامه على ما ذكر لا تناقض.
وعن قوله: أن الموصي إذا كان ممن يجب الحج عليه تعين الحج عنه: بأنه يتعين الحج عنه من تركته أم من المال الموصى به؟ الأول: مسلم، والثاني: ممنوع.
وعن قوله: ولذلك قال صاحب المحرر فيه ما تقدم: بأنه ليس في قوله تصريحٌ بأن ذلك من الموصى به.
فإن قيل: ظاهره ذلك كقوله: والفضل للورثة.
ولأنه حكم ببطلان الوصية فيما إذا كان الموصي لا حج عليه وسكت عن ذلك هنا.
قيل: يجب صرفه عن ظاهره؛ لما تقدم. والحكم ببطلان الوصية فيمن لا حج عليه والسكوت عن ذلك هنا لنفي التوهم المتقدم ذكره] [1] .
قال: (وإن وصى لأهل سِكَّته فهو لأهل دربه. وإن وصى لجيرانه تناول أربعين دارًا من كل جانب. وقال أبو بكر: مستدار أربعين دارًا) .
أما كون الوصية لأهل سِكَّته لأهل دربه؛ فلأن دربه سكته وقد أضافها إليه.
(1) ساقط من هـ.