فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 3091

شاءوا منهم في ظاهر كلامه. وقال الخرقي: يعطى واحدًا بالقرعة. فإن لم يكن له عبيد لم تصح الوصية في أحد الوجهين، وتصح في الآخر. ويشترى له ما يسمى عبدًا. وإن كان له عبيد فماتوا إلا واحدًا تعينت الوصية فيه. فإن قتلوا كلهم فله قيمة أحدهم على قاتله).

أما كون الوصية بغير معينٍ كعبدٍ من عبيده تصح؛ فلأن الجهالة في هذا أقل من الجهالة في عبدٍ، وقد صحت فيه؛ لما تقدم. فلأن تصح هاهنا بطريق الأولى.

وأما كون الموصى له يعطيه الورثة ما شاءوا من تلك العبيد في ظاهر كلام الإمام أحمد؛ فلأنه يتناوله الاسم. فيرجع إلى رأيهم فيه؛ كما لو وُصّي له بحظٍ أو جزء.

وأما كونه يُعطى واحدًا بالقرعة على قول الخرقي؛ فلأنهم استووا بالنسبة إلى استحقاقه. فأقرع بينهم؛ كما لو أعتق واحدًا منهم. وذكر المصنف رحمه الله في الكافي قول الخرقي رواية.

وأما كون الوصية لا تصح إذا لم يكن له عبيد في وجهٍ؛ فلأنه وصى بما لا يملك. أشبه ما لو وصى بدارٍ ولا دار له.

وأما كونها تصح في وجهٍ؛ فلأنه لما تعذّرت الصفة بقي أصل الوصية.

فعلى هذا يشترى له ما يسمى عبدًا؛ لأن الاسم يتناوله فيخرج به عن عهدة الوصية.

وأما كون الوصية تتعين في الحي إذا كان له عبيدٌ فماتوا إلا واحدًا؛ فلأنه لم يبق غيره.

وأما كون الموصى له له قيمة أحدهم على قاتله إذا قتلوا كلهم؛ فلأن حقه في واحدٍ منهم وقد قتلهم كلهم. فوجب عليه ضمانه؛ كما لو قتل شخص عبد غيره.

قال: (وإن وصّى له بقوسٍ، وله أقواسٌ للرمي والندف والبندق فله قوس النشاب؛ لأنه أظهرها. إلا أن تقترن به قرينة تصرف إلى غيره. وعند أبي الخطاب: له واحد منها كالوصية بعبدٍ من عبيده) .

أما كون الموصى له بقوس له قوس النشاب فيما ذكر إذا لم تقترن به قرينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت