فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 3091

فصل [إذا تلف الموصى به]

قال المصنف رحمه الله: (ومن أوصي له بشيء بعينه فتلف قبل موت الموصي أو بعده: بطلت الوصية. وإن تلف المال كلُّه غيره بعد موت الموصي فهو للموصى له. وإن لم يأخذه زمانًا قوّم وقت الموت لا وقت الأخذ) .

أما كون الوصية بشيء معين تبطل إذا تلف [1] ؛ فلأنها لم تصادف عند الاستحقاق محلًا.

فإن قيل: إذا تلفت قبل الموت فظاهرٌ. فلمَ تبطل إذا تلفت بعده؟

قيل: لأن الوصية إنما تستحق بالقبول. فلما تلفت قبله لم تصادف القبول محلًا.

فإن قيل: كلام المصنف عامٌ. فلمَ قيد ذلك بقبل القبول؟

قيل: لأنه لا بد منه؛ لأن التلف لو حصل بعد القبول كانت الوصية صحيحة، والتلف حدث بعد ملكه لها.

وأما كون الموصى به للموصى له إذا تلف المال كله غيره بعد موت الموصي؛ فلأن العبرة بالموت، وحينئذٍ كان يخرج من الثلث. فلا يعتبر تغيّره.

ولأنه لو تلف الموصى به كان من ضمان الموصى له. فكذلك إذا تلف بقية المال يكون من ضمان الورثة.

وأما كون الموصى به [2] يُقوّم وقت الموت لا وقت الأخذ إذا لم يأخذه الموصى له [3] زمانًا؛ فلأن وقت الموت وقتُ لزوم الوصية. فوجب اعتبار القيمة فيه؛ لأن اعتبار وقت اللزوم أولى من اعتبار غيره.

قال: (وإن لم يكن له [4] سوى المعين إلا مالٌ غائب، أو دين في ذمة موسر، أو

(1) في هـ: تلف المال.

(2) في هـ: به.

(3) سقط لفظي: الموصى له من هـ.

(4) ساقط من هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت