فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 3091

اثنان أو ماتا؛ فلأن الوصية مشاعةٌ في كل واحدٍ. فإذا تبين أن عبدين مستحقان للغير أو ماتا تبين بطلان الوصية بثلثيهما؛ لأن شرط صحة الوصية: أن يكون الموصى به مملوكًا للموصي، ولم يوجد ذلك في العبدين المستحقين أو الميتين ووجد ذلك في العبد الباقي. فوجب أن تصح فيه. عملًا بمقتضيه السالم عن معارضه.

قال: (وإن وصى له [1] بعبدٍ لا يملك غيره قيمته مائة، ولآخر بثلث ماله وملكه غير العبد مائتان فأجاز الورثة: فللموصى له بالثلث ثلث المائتين وربُع العبد، وللموصى له بالعبد ثلاثة أرباعه) .

أما كون الموصى له بالثلث له [2] ثلث المائتين؛ فلأنه موصى له بالثلث ولا معارض له في المائتين. فوجب أن يكون له ثلثها. عملًا بوصيته السالمة عن المعارض.

وأما كونه له ربع العبد؛ فلأنه موصى له بثلثه وللآخر بكله، والشيء لا يزيد على كله، وليس طرح وصية أحدهما أولى من الآخر. فوجب ازدحامهما في العبد، وجعل كل ثلث ربعًا؛ كالعول [3] في الميراث.

وأما كون الموصى له بالعبد له [4] ثلاثة أرباعه؛ فلأن الكل ثلاثة أثلاث، وقد صار كل ثلثٍ ربعًا.

قال: (وإن ردّوا فقال الخرقي: للموصى له بالثلث سدس المائتين وسدس العبد، وللموصى له بالعبد نصفه. وعندي أنه يقسم الثلث بينهما على قدر مالهما في حال الإجازة: لصاحب الثلث خمس المائتين وعشر العبد ونصف عشره، ولصاحب العبد ربعه وخمسه) .

أما كون الموصى له بالثلث له سدس المائتين وسدس العبد وللموصى له بالعبد نصفه إذا ردّ الورثة على قول الخرقي؛ فلأن الوصية ترجع في الرد إلى الثلث،

(1) زيادة من ج.

(2) ساقط من هـ.

(3) في هـ: كالقول.

(4) ساقط من هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت