فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 3091

وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ضعف الشيء هو ومثله.

وأما كون الموصى له بضعفي نصيب ابن الموصي: له مثلاه أيضًا عند المصنف؛ فلأن الله تعالى قال: {فآتت أكلها ضعفين} [البقرة: 265] .

قال عكرمة: تحمل في كل عام مرتين.

وقال: {يضاعف لها العذاب ضعفين} [الأحزاب: 30] والمراد مرتان؛ لأن الله تعالى قال: {نؤتها أجرها مرتين} [الأحزاب: 31] ، ويبعد أن يجعل على الفاحشة ثلاثًا؛ لأن المعهود من كرمه تقليل الجزاء على السيئة لا تكثيره.

وأما كونه له ثلاثة أمثاله على قول أصحابنا؛ فلأن أبا عبيدة قال: ضعف الشيء هو ومثلاه.

وأما كون الموصى به كلما زاد ضعفًا زاد مرةً عند الكل على اختلاف أحوالهم؛ فلأن الزيادة لا بدّ لها من أثر، وأقل الأعداد المرة.

فعلى هذا ثلاثة أضعاف نصيب ابنه أربعة أمثاله وأربعة أضعافه خمسة أمثاله. وعلى هذا فقس.

قال: (وإن وصّى بمثل نصيب أحد ورثته ولم يسمه: كان له مثل ما لأقلهم نصيبًا. فلو كان له ابنٌ وأربع زوجات صحت من اثنين وثلاثين: لكل امرأة سهم، وللوصي [1] سهم يزاد عليها فتصير من ثلاثة وثلاثين) .

أما كون الموصى له بمثل ما ذُكر يكون له مثل ما لأقل الورثة نصيبًا؛ فلأنه المتيقن. فلا يعدل عنه [2] إلى غيره مع الشك فيه.

وأما كون المسألة المذكورة تصح من اثنين وثلاثين؛ فلأن أصلها من ثمانية؛ لأن فيها ثمنًا، وما بقي [3] للزوجات سهم من ثمانية. على أربعة لا تصح ولا توافق. اضرب أربعة في ثمانية تكن اثنين وثلاثين.

وأما كون الوصي [4] له سهم؛ فلأن كل زوجة لها سهم وذلك أقل الورثة نصيبًا.

(1) في هـ: وللموصي.

(2) في هـ: منه.

(3) في هـ: وبقي.

(4) في هـ: الموصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت