فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 3091

قال: (وأربعة من الذكور يعصِّبون أخواتهم فيمنعونهنّ الفرض، ويقتسمون [1] ما ورثوا للذكر مثل حظ الأنثيين. وهم: الابن وابنه، والأخ من الأبوين، والأخ من الأب. ومن عداهم من العصبات ينفرد الذكور بالميراث دون الإناث. وهم بنو [2] الإخوة والأعمام وبنوهم) .

أما كون أربعة من الذكور يعصبون أخواتهم، ويمنعونهن [3] الفرض، ويقتسمون ما ورثوا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ فلما تقدم [4] ذكره في مواضعه.

وأما قول المصنف رحمه الله تعالى: وهم الابن وابنه والأخ من الأبوين والأخ من الأب؛ فبيان لهم.

وأما كون الابن من الأربعة المذكورة؛ فلأن الله تعالى قال: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] . جعل الإرث عند اجتماع الذكور والإناث بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين من غير فرضٍ للأنثى. ولو كانت وحدها لفرضَ لها لقوله: {وإن كانت واحدة فلها النصف} [النساء: 11] .

وأما كون ابن الابن منهم؛ فلأنه ابنٌ. أشبه أباه.

وأما كون الأخ من الأبوين والأخ من الأب منهم؛ فلأن الله تعالى قال: {وإن كانوا إخوةً رجالًا ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 176] . ولو كانت الأخت وحدها لفُرِضَ لها؛ لقوله تعالى: {وله أختٌ فلها نصف ما ترك} [النساء: 176] .

وأما كون من عدا الأربعة المذكورين من العصبات ينفرد الذكور بالميراث دون الإناث؛ فلأن أخواتهم من ذوي الأرحام. بخلاف من تقدم.

وأما قول المصنف رحمه الله تعالى: وهم بنو الأخ والأعمام وبنوهم؛ فبيان لمن ينفرد من الذكور بالميراث دون الإناث.

(1) في أ: ويقتسموا.

(2) في أ: بني.

(3) في أ: يمنعونهن.

(4) في أ: يأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت