فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 3091

قال المصنف في المغني: والأول أصح في الأثر والنظر؛ لما روي عن عطاء «أن طارق بن المرقع أعتقَ سوائبَ فماتُوا فكتبَ عمر: أن ادفعْ مالَ الرجلِ إلى مولاهُ فإن قبلهُ وإلا فاشترِ بهِ رِقابًا فأعتقهمْ عنْه» [1] .

وروي «أن رجلًا جاء إلى عبدالله فقال: إني أعتقت عبدًا لي وجعلته سائبة فمات وترك مالًا ولم يدع وارثًا. فقال عبدالله: أنت وليّ نعمته ... مختصر» [2] رواه مسلم.

وأما فعل ابن عمر فمحمول على الورع [3] ؛ لأن في ذلك جمعًا بين فعله وقوله مع موافقة الآثار المذكورة.

وأما كون الولاء للمعتِق على المعتَق في زكاته في روايةٍ؛ فلدخوله في الحديث.

ولأن عائشة اشترت بريرة بشرط العتق [4] وهو يوجب العتق، ولم يمنع ذلك ثبوت الولاء لها عليها.

وأما كونه لا ولاء له عليه في روايةٍ؛ فلأنه أعتقه من غير ماله. فلم يكن له الولاء عليه؛ كما لو دفعها إلى الساعي فاشترى بها وأعتق، وكما لو دفع إلى المكاتب مالًا فأداه في كتابته.

والفرق بين ذلك وبين اشتراط العتق: أنه في الاشتراط أعتق ماله.

وأما كون الولاء للمعتِق على المعتَق في نذره أو كفارته في روايةٍ، وكونه لا ولاء له عليه في روايةٍ؛ فلاشتراكه مع المعتق في كونه من شيء واجب عليه صرفه في جهته.

(1) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (223) 1: 83 كتاب الفرائض باب ميراث السائبة.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10: 300 كتاب الولاء، باب من أعتق عبدًا له سائبة.

(2) أخرجه البيهقي في الموضع السابق. ولم أره في مسلم

(3) في أ: الفروع.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (2060) 2: 759 كتاب البيوع، باب إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1504) 2: 1141 كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت