فهرس الكتاب

الصفحة 2035 من 3091

قال: (وإن اشترى الولد عبدًا فأعتقه، ثم اشترى العتيق أبا معتقه فأعتقه: ثبت له ولاؤه وجر ولاء معتقه فصار كل واحدٍ منهما مولى الآخر. ومثله لو أعتق الحربي عبدًا ثم سبى العبد مُعتقه فأعتقه فلكل واحد منهما ولاء صاحبه) .

أما كون الولاء يثبت للعتيق على أبي معتقه؛ فلأنه معتقُه.

وأما كونه يجر ولاء معتقه؛ فلأنه أعتق أباه.

وأما كون كل واحدٍ منهما يصير مولى الآخر؛ فلأن الولد مولى المعتق؛ لأنه أعتقه والمعتق مولى الولد؛ لأنه أعتق أباه.

ولا بد أن يلحظ أن الولد كان من معتقه ليكون الولاء عليه لمولى أمه حتى ينجر ولاؤه إلى المعتق بشراء أبيه. ولو قدر أن الولد من حرة الأصل لم يكن عليه ولاء فضلًا أن ينجر إلى أحد.

وأما كون الحربي إذا أعتق عبدًا ثم سبى العبد معتقه فأعتقه مثل ما تقدم ذكره؛ فلأنهما سواء معنى فكذا يجب [1] أن يكون حكمًا.

وأما كون كل واحدٍ منهما له ولاء صاحبه؛ فلأن كل واحدٍ منعم على الآخر بخلاص رقبته من الرق.

(1) في أ: يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت