فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 3091

وأما كونه يعتق جميعه على قول؛ فلأن الحكم بالعتق شبيهٌ بنفس العتق.

وأما كون نصيب المعسر يعتق وحده إذا كان أحدهما موسرًا والآخر معسرًا؛ فلأنه اعترف بأن الموسر أعتق نصيبه، وذلك يوجب السراية. فعتق نصيبه؛ لاعترافه بما يوجب العتق.

قال: (وإذا قال أحد الشريكين: إذا أعتقت نصيبك فنصيبي حر فأعتق الأول وهو موسر: عتق كله عليه. وإن كان معسرًا عتق على كل واحدٍ منهما نصيبه) .

أما كون العبد يعتق كله على المعتق الأول: أما نصيبه؛ فلأنه أعتقه.

وأما نصيب شريكه؛ فلأنه لما أعتق نصيبه كان موسرًا. فسرى إلى نصيب شريكه فعتق بالسراية؛ لما تقدم.

وأما كون كل واحدٍ منهما يعتق عليه نصيبه إذا كان المعتق الأول معسرًا؛ فلأن عتق المعسر لا يسري إلى نصيب الشريك. فوقع عتق الشريك؛ لأنه وجد شرط عتقه ولم يوجد ما يمنع وقوعه.

قال: (وإن قال: إذا أعتقت [1] نصيبك فنصيبي حر مع نصيبك فأعتق نصيبه: عتق عليهما موسرًا كان أو معسرًا) .

أما كون النصيب المذكور يعتق على من ذكر مع اليسار؛ فلأن عتق شريكه يقع مقارنًا للعتق المعلق. ضرورة قوله: مع نصيبك. فلم تجد السراية محلًا؛ لأنها لا توجد إلا بعد عتق الأول لنصيبه.

وأما كونه يعتق عليهما مع الإعسار؛ فلما تقدم.

(1) في أ: أعتقتك. وما أثبتناه من المقنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت