فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 3091

موتي، وما تصرف منه؛ كأنت محرر بعد موتي. ولفظ: التدبير، وما تصرف منه؛ كأنت مدبّر ودبّرتك وما أشبهه؛ فلأن جميع ذلك لا يحتمل غير التدبير. وقد تقدم [1] أن الفعل المضارع المتصرف من العتق والحرية لا يقع به شيء. فكذلك هنا.

قال: (ويصح مطلقًا ومقيدًا بأن يقول: إن متُّ من مرضي هذا، أو عامي هذا فأنت حر أو مدبر) .

أما [2] كون التدبير يصح مطلقًا ومقيدًا؛ فلأنه تعليق للعتق على شرط. فصح مطلقًا ومقيدًا؛ كتعليق العتق بعد الموت.

وأما كون المقيد كما مثل المصنف رحمه الله تعالى؛ فلأنه قيد المرض والعام بكونه"هذا". وهو تقييد خاص. وقد يكون غير خاص لجواز تعلق العتق على صفة؛ مثل أن يقول: إن دخلت الدار، أو إن قدم زيد، أو إن شفى الله مريضي فأنت مدبر، أو حر. وفي هذا الضرب لا يصير مدبرًا في الحال؛ لأنه علق التدبير بشرط فإذا وجد صار مدبرًا يعتق بعد الموت. ولو وجد الشرط بعد الموت لم يعتق؛ لأن إطلاق الشرط يقتضي وجوده في الحياة.

قال: (وإن قال: متى شئت فأنت مدبر فمتى شاء في حياة السيد صار مدبرًا. وإن قال: إن شئت فأنت مدبر فقياس المذهب أنه كذلك. وقال أبو الخطاب: إن شاء في المجلس صار مدبرًا، وإلا فلا) .

أما كون المقول له: متى شئت فأنت مدبر يصير مدبرًا متى شاء في حياة السيد؛ فلأن"متى"اسم غير مختص بزمان.

فإن قيل: لم قيدت المشيئة بحياة السيد؟

قيل: لأن ذلك شرط. وقد تقدم أن إطلاق الشرط يقتضي وجوده في الحياة.

(1) ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(2) في أ: وأما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت