فهرس الكتاب

الصفحة 2111 من 3091

وأما كونها تحل له إذا أسلم؛ فلأن المانع كفره وقد زال. فوجب حل الوطء؛ لدخولها في قوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانهم} [المؤمنون: 6] السالم عن معارضة الكفر.

وأما كونها تعتق بموته؛ فلأنها أم ولده واستيلاده لها صحيح؛ كما لو أعتقها. فوجب عتقها؛ كالمسلم.

قال: (وإذا وطئ أحد الشريكين الجارية فأولدها صارت أم ولدٍ له، وولده حر، وعليه قيمة نصيب شريكه. وإن كان معسرًا كان في ذمته) .

أما كون الجارية المشتركة تصير أم ولدٍ بوطء أحد الشريكين؛ فلأنه وطء في ملك له. أشبه ما لو كانت كلها له.

ولأن العتق يخرج ملك الغير فلأن يخرج بالاستيلاد بطريق الأولى.

وأما كون ولده حرًا؛ فلأنه وطء في محل له فيه ملك. أشبه ما لو وطئ زوجته في الحيض أو الإحرام.

وأما كون الواطئ عليه قيمة نصيب شريكه؛ فلأنه أتلفه عليه. فإن كان موسرًا وجب دفعه إلى شريكه، وإن كان معسرًا بقي في ذمته؛ لأن الله تعالى أوجب إنظاره بقوله تعالى: {وإن كان ذو عسرةٍ فنظرةٌ إلى ميسرة} [البقرة: 280] .

قال: (وإن وطئها بعد [1] ذلك فأولدها فعليه مهرها. وإن كان عالمًا فولده رقيق) .

أما كون الشريك الثاني عليه مهرها إذا وطئها بعد ما تقدم؛ فلأنه وطئ أمة غيره؛ لأن نصيبه انتقل إلى الواطئ الأول بالاستيلاد.

وأما كون ولده رقيقًا إذا كان عالمًا؛ فلأن الوطء حرام، والولد تبع لأمه، وهي رقيقة. فوجب كونه رقيقًا.

قال: (وإن جَهل إيلاد شريكه أو أنها صارت أم ولدٍ له فولده حر، وعليه فداؤه يوم الولادة. ذكره الخرقي. وعند القاضي وأبي الخطاب: إن كان الأول معسرًا لم يسر استيلاده. وتصير أم ولدٍ لهما يعتق نصفها بموت أحدهما. وإن

(1) في المقنع: وطئها الثاني بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت