فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 3091

ولأن الله هو الرزاق. وربما كان التزويج سببًا لغناه.

وأما كون من يخاف على نفسه مواقعة المحظور وهو الزنا بترك النكاح يجب عليه؛ فلأن صون النفس عن الحرام واجب، والنكاح طريق إليه. فيجب دفعا لذلك الحرام.

وأما كونه واجبًا على الإطلاق على روايةٍ؛ فلظاهر قوله تعالى: {فانكحوا} [النساء: 3] ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «تناكَحُوا تناسَلُوا» [1] .

والأول أصح؛ لما تقدم. وما ذكر محمول على الندب؛ لما تقدم.

قال: (ويستحب تَخَيُّر: ذات الدين، الولود، البكر، الحسيبة، الأجنبية) .

أما كون تخيّر ذات الدين يستحب؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تُنكحُ المرأةُ: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها [2] . فاظفَرْ بذاتِ الدين. تَربَتْ يداك» [3] متفق عليه.

وأما كون تخير الولود يستحب؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجابر: أتزوجتَ يا جابر! قال: نعم. قال: بكرًا أم ثيبًا؟ قال: قلتُ: بل ثيبًا. قال: فهلا أخذتَ بكرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُك» [4] . متفق عليه.

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عليكَمْ بالأبكَار. فإنهنّ أعذبُ أفْوَاهًا وأفتحُ أرْحَامًا» [5] . رواه أحمد.

وفي روايةٍ: «وأَنْتَقُ أرْحَامًا وأرضَى باليسِير» [6] .

(1) ذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 5: 391.

(2) زيادة من الحديث.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (4802) 5: 1958 كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1466) 2: 1086 كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (4791) 5: 1954 كتاب النكاح، باب تزويج الثيبات.

وأخرجه مسلم في صحيحه (715) 2: 1087 كتاب النكاح، باب استحباب ذات الدين.

(5) أخرجه ابن ماجة في سننه (1861) 1: 598 كتاب النكاح، باب تزويج الأبكار. ولفظه: «عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى باليسير» .

(6) ر تخريج الحديث السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت