فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 3091

قال: (وللعبد النظر إليهما من مولاته) .

أما كون العبد له النظر إلى مولاته؛ فلأن الله تعالى قال: {أو ما ملكت أيمانهن} [النور: 31] .

وروت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان لإحداكُنّ مُكَاتَبْ فملكَ ما يُؤدي. فلتحتَجِبْ منه» [1] . رواه أبو داود والترمذي وصححه.

مفهومه عدم احتجابها قبل ذلك.

وعن أنس «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبدٍ قد وهبه لها، وعلى فاطمة ثوبٌ إذا قنَّعَتْ به رأسَها لم يبلغْ رجلَها، وإذا غطّت به رجلَها لم يبلغْ رأسَها. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تَلْقَى. قال: إنه ليسَ عليكِ بأس. إنما هو أبوكِ وغلامُك» [2] . رواه أبو داود.

وأما كونه له النظر إلى وجهها وكفها وهو المراد بقوله: إليهما؛ فلأن الحاجة تدعو إلى ذلك.

فإن قيل: حديث أنس يدل على أنه له النظر إلى رأسها ورجلها.

قيل: ذكر المصنف في الكافي أن له النظر إلى ما يظهر منها غالبًا. فيكون فيه الخلاف الذي في الخاطب [3] .

ووجهه ما ذكر من الحديث أو الحاجة.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (3928) 4: 21 كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1261) 3: 562 كتاب البيوع، باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2520) 2: 842 كتاب العتق، باب المكاتب.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (4106) 4: 62 كتاب اللباس، باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته.

(3) ص: 533.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت