فهرس الكتاب

الصفحة 2127 من 3091

وأما كون التعريض في عدة البائن بغير الثلاث؛ كالمختلعة، والمطلقة بالكناية الظاهرة على قول يجوز على وجه؛ فلعموم الآية.

ولأنها بائن. أشبهت المطلقة بالثلاث.

وأما كونه لا يجوز على وجه؛ فلأن الزوج يملك أن يستبيحها. أشبهت الرجعية.

قال: (والتعريض نحو قوله: إني في مثلك لراغب، ولا تُفَوِّتيني بنفسك. وتجيبه ما يُرغب عنك، وإن قضى شيء كان، ونحوهما) .

أما كون التعريض نحو ما ذكر؛ فلأن الغرض يحصل بذلك. وقد دل الحديث المتقدم عليه.

وأما كون الإجابة ما ذكر؛ فلأن ذلك كافٍ في الغرض وشبيه بالتعريض.

قال: (ولا يحل لرجل أن يخطب على خطبة أخيه إن أُجيب. وإن رُدَّ حل وإن لم يعلم الحال فعلى وجهين) .

أما كون الرجل لا يحل له أن يخطب على خطبة أخيه إذا أجيب؛ فلما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخطبُ أحدكم على خطبةِ أخيه» [1] .

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخطبُ الرجلُ على خطبةِ أخيه حتى يَنكِحَ أو يَترُك» [2] متفق عليهما.

ولأن في ذلك إفسادًا على الخاطب الأول، وفيه إيقاع العداوة بين الناس. ولذلك نهى عليه السلام عن بيعِ الرجل على بيعِ أخيه [3] .

وأما كونه يحل له ذلك إذا رُدَّ؛ فلما روت فاطمة بنت قيس: «أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت: أن معاوية وأبا جهم خطباها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما معاوية

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4848) 5: 1975 كتاب النكاح، باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1412) 2: 1032 كتاب النكاح، باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (4849) 5: 1976 الموضع السابق.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1413) 2: 1033 الموضع السابق.

(3) ر. الحديث السابق والذي قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت