فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 3091

فإن قيل: لم قيدت الولاية بكون المرأة حرة؟

قيل: لأن ولي الأمة سيدها. وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

وأما كون أحق الناس بذلك بعد أبيها أباه وإن علا وهو الجد؛ فلأن له إيلادًا وتعصيبًا. أشبه الأب.

وأما كون أحق الناس بذلك بعد الجد ابنها؛ فلأنه أولى بالميراث من غيره. فكذا في النكاح. ترك ذلك في الأب؛ لكمال شفقته، وفي الجد؛ لأن له إيلادًا وتعصيبًا. فيبقى فيما عداهما على مقتضاه.

وفي كونه أحق بذلك من غيره تنبيه على ثبوت ولايته. وصرح به المصنف في المغني.

ووجهه: ما روت أم سلمة «أنها لما انقضت عدتُها أرسلَ إليها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطُبُها. فقالت: يا رسول الله! ليسَ أحدٌ من أوليائي شاهد. قال: ليسَ من أوليائكِ شاهدٌ ولا غائبٌ يكرَهُ ذلك. فقالت لابنها: قمْ يا عمر! فزوّجْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم» [1] . رواه النسائي.

ولأنه عدلٌ من عصبتها. أشبه أخاها.

وأما كون أحق الناس [2] بذلك بعد ابنها ابنه وإن نزل؛ فلما ذكر في أبيها.

وأما كون أحق الناس بعد ابنها وإن نزل أخاها لأبويها ثم لأبيها؛ فلما ذكر أيضًا.

وأما كون الابن يقدم على الجد على روايةٍ؛ فلأنه أولى بالميراث منه.

وأما كون الجد والأخ سواء على روايةٍ؛ فلأنهما يستويان في الميراث. فيستويان في ولاية النكاح.

وأما كون الأخ من الأبوين والأخ من الأب سواء على روايةٍ؛ فلأنهما استويا في الجهة التي تستفاد منها الولاية وهي العصوبة التي من جهة الأب. فاستويا في ولاية النكاح؛ كما لو كانا من أب.

وأما قرابته من الأم فلا يرجح بها هنا؛ لأنها لا مدخل لها في النكاح.

(1) أخرجه النسائي في سننه (3254) 6: 81 كتاب النكاح، انكاح الابن أمه.

(2) زيادة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت