فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 3091

صلى الله عليه وسلم عن شروط النكاح ولا عن كيفيته. وهذا أمر علم بالتواتر والضرورة. فكان يقينًا.

وأما كونه يفرق بين الزوجين إذا كانت الزوجة ممن لا يجوز ابتداء نكاحها كما مثل المصنف؛ فلأن الاستدامة أضعف من الابتداء. فإذا لم يجز الابتداء وهو أقوى فلأن لا تجوز الاستدامة وهي أضعف بطريق الأولى.

وأما كونهما يقران على نكاحهما إذا لم تكن المرأة كما ذكر؛ فلما تقدم ذكره من إقرار النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: (وإن قهر حربي حربية فوطئها أو طاوعته واعتقداه نكاحًا أقرا، وإلا فلا) .

أما كون الحربيين يقران على ما ذكر إذا اعتقداه نكاحًا؛ فلأن الصحيح في الكتابي اعتقاده الحل وهو موجود هنا.

وأما كونهما لا يقران إذا لم يعتقداه نكاحًا؛ فلأن المصحح اعتقاد كونه نكاحًا، وهو منتف هاهنا.

قال: (وإن كان المهر مسمى صحيحًا أو فاسدًا قبضته استقر وإن كان فاسدًا لم تقبضه فرض لها مهر المثل) .

أما كون المهر المسمى الصحيح يستقر قبض أو لم يقبض؛ فلأنه مسمى صحيح في نكاح صحيح. فوجب استقراره بشرطه؛ كتسمية المسلم.

وأما كون الفاسد المقبوض يستقر؛ فلأنا لا نتعرض إلى ما فعلوه.

ولأن المُحَرّم إذا قبضوه لا يتعرض إليه. بدليل قوله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} [البقرة: 278] . أمر بترك ما بقي دون ما قُبض. وقال تعالى: {فمن جاءه موعظةٌ من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله} [البقرة: 275] .

ولأن التعرض إليهم تنفيرًا لهم عن الإسلام. فعفي عنه؛ كما عفي عما تركوه من الفرائض.

ولأنهم تقابضوا بحكم الشرك وبرئت ذمة من هو عليه منه كما لو تبايعوا بيعًا فاسدًا وتقابضوا.

وأما كون المرأة يفرض لها مهر المثل إذا كان فاسدًا ولم تقبضه؛ فلأن مهر المثل يفرض في التسمية الفاسدة إذا كانت الزوجة مسلمة، وكذلك الكافرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت