فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 3091

فصل [إذا أسلم وتحته من يحرم جمعهن]

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وإن أسلم كافر وتحته أكثر من أربع نسوة فأسلمن معه اختار منهن أربعًا وفارق سائرهن. فإن لم يختر أجبر عليه. وعليه نفقتهن إلى أن يختار منهن أربعًا) .

أما كون من أسلم وتحته أكثر من أربعة نسوة فأسلمن معه يختار منهن أربعًا ويفارق سائرهن؛ فـ «لأن غيلان بن سلمةَ أسلمَ وتحتَهُ عشرُ نسوةٍ فأسلمنَ معهُ فأمرَهُ النبي صلى الله عليه وسلم أن يختارَ منهن أربعًا» [1] . رواه الترمذي وابن ماجة.

وفي لفظ: «اخترْ منهُنّ أربعًا وفارقْ سائرهن» [2] .

وروى قيس بن الحارث قال: «أسلمتُ وتحتي ثمان نسوة. فأتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اخترْ منهنّ أربعًا» [3] . رواه أبو داود وابن ماجة.

فإن قيل: ما صفة الاختيار؟

قيل: يقول: اخترت نكاح هؤلاء، أو أمسكتهن، أو اخترت حبسهن، أو إمساكهن، أو نكاحهن، أو ما أشبه ذلك.

وإذا وقع الاختيار فالعدة منه؛ لأن البينونة تحصل عنده. ويحتمل أن يكون من حين الإسلام؛ لأن البينونة الحقيقية إنما حصلت بالإسلام وإنما الاختيار بَيّن محلها.

(1) أخرجه الترمذي في جامعه (1128) 3: 435 كتاب النكاح، باب الرجل يسلم وعنده عشر نسوة.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1953) 1: 628 كتاب النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة.

(2) أخرجه الشافعي في مسنده (43) 2: 16 كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح. ولفظه: «أمسكْ أربعًا وفارقْ سائرهن» .

(3) أخرجه أبو داود في سننه (2241) 2: 272 أبواب الطلاق، باب في من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1952) 1: 628 الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت