فهرس الكتاب

الصفحة 2264 من 3091

وأما كون النماء الحادث قبل الاختيار لها على ذلك؛ فلأنه نماء ملكها لأن التقدير أنه لا يملك إلا باختياره. فهو قبل الاختيار على ملك الزوجة.

قال: (فإن كان الصداق زائدًا زيادة منفصلة رجع في نصف الأصل، والزيادة لها. وإن كانت متصلة فهي مخيرة بين دفع نصفه زائدًا وبين دفع نصف قيمته يوم العقد. وإن كان ناقصًا خيّر الزوج بين أخذه ناقصًا وبين أخذ نصف قيمته وقت العقد) .

أما كون الزوج يرجع في نصف الأصل فيما إذا زاد زيادة منفصلة؛ كالولد والثمرة والكسب؛ فلأن الظاهر قبل الدخول يقتضي الرجوع في نصف الصداق، وقد أمكن الرجوع فيه من غير ضرر على أحد. فوجب أن يثبت حكم الرجوع عملًا بالمقتضي السالم عن المعارض.

وأما كون الزيادة المنفصلة للزوجة؛ فلأنها نماء ملكها.

وأما كون الزوجة فيما إذا زاد زيادة متصلة مخيرة بين دفع نصف الأصل زائدًا وبين دفع نصف قيمته يوم العقد؛ فلأنها إن اختارت دفع نصف الأصل زائدًا كان ذلك إسقاطًا لحقها من الزيادة وذلك لها. وإن اختارت دفع نصف قيمته كان ذلك لها؛ لأنه لا يلزمها دفع نصف الأصل زائدًا لاشتماله على الزيادة التي لا يمكن فصلها عنه. وإذا كان كذلك كان رد نصف الأصل متعذرًا وتعينت القيمة؛ كالإتلاف وغيره.

وأما كون الزوج مخيرًا بين أخذ النصف ناقصًا وبين أخذ نصف القيمة وقت العقد؛ فلأنه إن اختار أخذ النصف ناقصًا كان ذلك إسقاطًا لحقه، وذلك له. وإن اختار أخذ نصف القيمة وقت العقد كان ذلك له؛ لأنه لا يلزمه قبوله ناقصًا لما فيه من الضرر عليه. وإذا لم يلزمه أخذ عينه تعينت القيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت