فهرس الكتاب

الصفحة 2390 من 3091

فصل [الشرط الثاني]

قال المصنف رحمه الله: (الثاني: أن يكون المجني عليه مكافئًا للجاني. وهو أن يساويه في الدين والحرية أو الرق. فيقتل كل واحد من المسلم الحر أو العبد والذمي الحر أو العبد بمثله، ويُقتل الذكر بالأنثى والأنثى بالذكر في الصحيح عنه. وعنه: يعطى الذكر نصف الدية إذا قُتل بالأنثى. وعنه: لا يُقتل العبد بالعبد إلا أن تستوي قيمتهما. ولا عمل عليه) .

أما كون الثاني من شروط القصاص: أن يكون المجني عليه مكافئًا للجاني؛ فلأن المجني عليه إذا لم يكن مكافئًا للجاني يكون أخذه به أخذًا [1] لأكثر من الحق.

وأما كون مكافأة المجني عليه الجاني أن يساويه في الدين والحرية أو الرق [2] : أما في الدين؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمنونَ تتكافَأُ دماؤُهم ويسعى بذمَّتِهمْ أدناهُم. لا يُقتلُ مؤمنٌ بكافر» [3] . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي.

وروى البخاري وأبو داود: «لا يُقتلُ مُسلمٌ بكافر» [4] .

وعن علي رضي الله عنه أنه قال: «من السنةِ أن لا يُقتل مؤمن بكافر» [5] . رواه الإمام أحمد.

ولأن الكافر منقوص بالكفر. فلا يقتل به المسلم؛ كالمستأمن.

(1) في أ: أخذًا به.

(2) في أ: والرق.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (2751) 3: 80 أول كتاب الجهاد، باب في السرية ترد على أهل العسكر.

وأخرجه النسائي في سننه (4735) 8: 20 كتاب القسامة، باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس.

وأخرجه أحمد في مسنده (959) 1: 119.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (111) 1: 53 كتاب العلم، باب كتابة العلم.

وأخرجه أبو داود في سننه (2751) 3: 80 أول كتاب الجهاد، باب في السرية ترد على أهل العسكر.

(5) أخرجه الدارقطني في سننه (160) 3: 133 كتاب الحدود. ولم أره في أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت