فهرس الكتاب

الصفحة 2411 من 3091

وأما كونهم لا قود عليهم إذا لم يكونوا عالمين بسقوط القصاص بالعفو؛ فلأن مثل ذلك يخفى على كثير من الناس. فهو بمنزلة من لم يعلم العفو.

وأما كونهم لا قود عليهم إذا لم يكونوا عالمين بهما فبطريق الأولى لأنه إذا كان انتفاء أحد الشيئين مؤثرًا في عدم القود؛ فلأن يؤثر مجموعهما أولى.

وأما كونهم عليهم ديته في كل موضع لا قود فيه؛ فلأن القتل قد [1] تعذر والدية بدله. فتتعين [2] عند تعذره.

وأما كون ما ذكر كما ذكر سواء كان جميع مستحقي الدم حاضرين أو كان بعضهم غائبًا؛ فلأنهما سواء معنى فكذا يجب أن يكون حكمًا.

قال: (وإن كان بعضهم صغيرًا أو مجنونًا فليس للبالغ العاقل الاستيفاء حتى يصيرا مكلفيْن في المشهور. وعنه: له ذلك) .

أما كون البالغ العاقل من مستحقي الدم ليس له الاستيفاء إذا كان بعض الورثة صغيرًا أو مجنونًا حتى يصيرا مكلفيْن في المشهور -أي عن الإمام أحمد-؛ فلأن استيفاءه يفضي إلى إسقاط حق شريكه من التشفي.

وأما كونه له ذلك في روايةٍ عنه؛ فلأن الحسن بن علي رضي الله عنهما قتل ابن ملجم وكان لعلي ورثة صغار [3] .

والأولى هي الصحيحة في المذهب؛ لما تقدم.

ولأنه قتل غير متحتمثبت لجماعة معينين. فلم يكن لبعضهم استيفاؤه؛ كما لو كان بعضهم غائبًا.

وقَتْل الحسن لقاتل علي محمولٌ على أنه كان الإمام فقتله؛ لأنه شهر السلاحَ، وسعى في الأرض بالفساد.

(1) ساقط من أ.

(2) في أ: ومتعذره.

(3) أخرجه الشافعي في الأم 4: 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت