فهرس الكتاب

الصفحة 2439 من 3091

وأما كونه لا قصاص فيه أصلًا في وجهٍ؛ فلما تقدم من أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوجبه أصلًا.

ولأنه اقتصاص من غير موضع الجناية. فلم يجب؛ كما لو كان القطع من شيء لا مفصل له أصلًا.

وأما كونه يقتص في مسألة القصبة من حد المارن وهو ما لان منه، وفي مسألة الساعد من الكوع، وفي مسألة الساق من الكعب في وجهٍ؛ فلأن ذلك دون حقه. فكان له أن يقتص فيه؛ كما لو شجه هاشمة فإن له أن يقتص موضحة.

وأما كون الباقي يجب له أرش على وجه؛ فلأنه حقٌّ له تعذر استيفاؤه. فوجب أرشه؛ كسائر ما هذا شأنه.

وأما كونه لا يجب له أرش على وجه؛ فلأن فيه جمعًا بين القصاص والأرش في عضو واحد.

قال: (ويقتص من المنكب إذا لم يُخف جائفة) .

أما كون المنكب يقتص منه في الجملة؛ فلما تقدم في أول الباب.

ولأنه اقتصاص من مفصل أُمن فيه الحيف فوجب؛ كالاقتصاص من الكوع.

وأما كون ذلك يشترط فيه أن لا يخاف منه جائفة؛ فلأنه إذا خيف منه ذلك لا يؤمن فيه الحيف، وذلك شرط في جواز الاقتصاص في الأطراف لما تقدم.

قال: (وإذا أوضح إنسانًا فذهب ضوء عينه أو سمعه أو شمه فإنه يوضحه فإن ذهب ذلك وإلا استعمل فيه ما يذهبه من غير أن يجني على حدقته أو إذنه أو أنفه. فإن لم يمكن إلا بالجناية على هذه الأعضاء سقط) .

أما كون من ذكر يوضح الجاني؛ فلأن الموضحة يجري فيها القصاص.

وأما كونه يستعمل فيه ما يذهب ضوء عينه أو سمعه أو شمه إذا لم يذهب بالموضحة من غير أن يجني على ما ذكر؛ فلأن إذهاب ذلك مستحق، وذلك طريق إليه.

وأما كون ذلك يسقط إذا لم يمكن إلا بالجناية على ما ذكر؛ فلأن الجناية على ذلك حيف وتعدٍّ. فإذا لم يمكن الاستيفاء إلا بها سقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت