فهرس الكتاب

الصفحة 2483 من 3091

فإن قيل: ما الصحيح من هاتين الروايتين؟

قيل: هذه الرواية هي الصحيحة من حيث الدليل. وهي التي ذكرها الخرقي وإن كانت الأولى هي الصحيحة في المذهب. ذكره أبو الخطاب في هدايته، وذلك لأن الإبل هي المذكورة في كتاب عمرو بن حزم وهو كتاب ثابت مشهور وغيرها: منه ما لم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم كالبقر والشياه والحلل، ومنه ما ذكره وهو الذهب والورق ولا يلزم من ذكره كونه أصلًا لجواز كونه بدلًا، ويعضد ذلك أن في حديث عمر أنه قام خطيبًا فقال: «ألا إنَّ الإبلَ قد غَلَتْ فقوّم على أهل الذهبِ ... وذكره إلى آخره» [1] ؛ لأنه يدل على أن ذلك كله بدل على الإبل.

قال:(فإن كان القتل عمدًا أو شبه عمد وجبت أرباعًا: خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة. وعنه: أنها ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة في بطونها أولادها. وهل يعتبر كونها ثنايا؟ على وجهين.

وإن كان خطأ وجبت أخماسًا: عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة. ويؤخذ في البقر النصف مسنات والنصف أتبعة، وفي الغنم النصف ثنايا والنصف أجذعة. ولا تعتبر القيمة في شيء من ذلك بعد أن يكون سليمًا من العيوب. وقال أبو الخطاب: يعتبر أن يكون قيمة كل بعير مائة وعشرين درهمًا.

فظاهر هذا أنه يعتبر في الأصول كلها أن تبلغ دية من الأثمان.

والأول أولى).

أما كون دية العمد وشبهه أرباعًا كما ذكر المصنف رحمه الله على الأول؛ فلما روي عن السائب بن يزيد [2] قال: «كانت الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أرباعًا: خمسًا وعشرين جذعة، وخمسًا وعشرين حقة، وخمسًا وعشرين بنت لبون، وخمسًا وعشرين بنت مخاض» .

(1) سبق تخريجه ص: 112.

(2) في د: زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت